هناك سؤال سأله الكثير من
الأشخاص سؤال اشتهر به شكسبير و نسب
إليه حيث أنه قال أكون أو لا
أكون سؤال سألته أنا و أنت سؤال وجد معي منذ أن و جدت
في هذه الحياة و بقي معي إلى الآن و
سيبقى معي إلى أن أقول وداعا للحياة
الدنيوية ترى هل سيبقى معي هذا
السؤال في الحياة الأبدية لا أعلم و لن أعلم إلى أن تبدأ حياتي لـ
المرة الثانية و تتحول إلى حياة أبدية هل أجاب شكسبير بنفسه على
هذا السؤال أيضا لا أعلم لكن أعتقد
أنه لم يستطع الإجابة عليه هل استطعت أنت أن تجيب
عليه لا أعلم أيضا و هل ستتمكن يوما من
الإجابة عليه في هذه الحياة يعتقد بعض الأشخاص أن
الإنسان يموت لـ يولد من جديد يعتقدون أن الإنسان يبعث لي
أكثر من مرة في هذه الحياة و في كل مرة يعود فيها إلى
هذه الحياة تكون بـ النسبة له فرصة ثانية هذه الفرصة يمتلكها من
جديد حتى يتمكن من العودة إلى الحياة لـ يكفر عن ذنب لاحقه طيلة
حياته أو يقوم بـ تصحيح خطاء قد ارتكبه تعود إليه حياته مره ثانيه
لـ يتمكن من أن يصبح كاملاً خالياً من العيوب البعض الأخر يعتقد أن
الإنسان الآثم يموت وتظل روحه معلقه بين الأرض
و السماء إلا أن يتمكن من التكفير
عن ذنبه أو تصحيح أخطاءه كلها مجرد معتقدات و أفكار قد يكون فيها شيء من
الواقع لكن أساسها بني على الخطاء خطاء كان سببه الجهل لا اقصد بـ ذلك الجهل
التخلف و عدم العلم بـ الشيء إنما كان قصدي الجهل عن سنة الحياة و
حقيقتها التي بناها الإسلام ورسوله
صلى الله عليه وسلم على أسس ثابتة و قائمة إلى
يومنا هذا ثم إلى يوم نبعث فيه من جديد و نولد
فيه من جديد يوماً نحاسب به على ما عشنها
في حياتنا الفكرة هي نفس الفكرة أن
يولد الإنسان من جديد لـ يكفر و يحاسب على ما قد
قام بـ فعله في حياته لكن يبقى الاختلاف في قدرة
الإنسان على العودة إلى الحياة لـ يصبح إنسان كاملا أو
مثاليا فـ هل يمكن لنا أن نصبح في
يوم من الأيام مثاليين الإنسان ليس كاملاً في
خلقه هكذا وجد في هذه الحياة وليس الكمال هنا هو الكمال
من الناحية الجسدية إنما الكمال من الناحية الأخلاقية و الشخصية هل يمكن أن يعيش الإنسان
بدون أخطاء أمر مستحيل كما اعرفه و تعرفونه هذا السؤال أجاب عليه كاتب
كتابي المفضل عندما تحدث عن الشوك الذي يدمي قال متى نستطيع أن نمسك الوردة
بأيدينا و نقدمها لـ الناس تذكيهم رائحتها و يسحرهم منظرها؟ الجواب بـ الطبع أننا نملك
هذا الحق في كل حين و الوردة الجميلة ذات اللون الزاهي و الرائحة المعطرة تعكس
شفافية أحاسيسنا الرقيقة لـ كل الناس الذين نتعامل معهم و نلتقي بهم والكثيرون هم
الذين يملكون صفاء النفس فـ يطيب لهم الورد و تأنس نفوسهم بـ عطر
النقاء و يظل هناك القليل من
البشر الذين تدمى أقدامهم أشواك الطريق إن الشوك الذي يدمي ليس كـ
الوردة التي نحملها في أيدينا حين نحب الناس بـ الصدق فإننا نمسك هذه الوردة و
حين نمسك زمام الستنا عن اغتياب الناس أو الإساءة لـ الآخرين فإننا نمسك هذه الوردة و حين نصد عن عيوب الناس و
نصلح داخل نفوسنا فإننا نمسك هذه الوردة و حين نصفو في علاقاتنا مع
الآخرين لا نجامل من غير صدق أيضا فإننا نمسك هذه الوردة و حين نزرع الخير من حولنا
و نبذره داخل جدران نفوسنا فإننا نمسك هذه الوردة و حين نملك شجاعة المواجهة
في إظهار مشاعرنا حبا أو كرها فإننا نمسك هذه الوردة و حين نتلاقى برا و وصلا و
امتدادا صداقيا لا تنفصم عراه فإننا نمسك هذه الوردة و حين نبتعد في تعاملنا عن
انتهازية الظروف و علاقة المصلحة و فردية الذات فإننا نمسك هذه الوردة و ماعدا ذلك يظل شوكا يدمي
أقدام أصحابه و تظل الحياة بـ النسبة
لهم سرابا خادعا وبريقا زائلا أمام حقيقة المواقف و مصداقية التعامل و اسأل نفسي هل المثالية
كنز مفقود في حياة الناس و دنيا المتاعب ؟ أم ثمرة متوفرة في أسواق
التعامل و دروب السلوك؟ تفاؤلي يجعلني أن أقرر
جواب السؤال الثاني حيث تظل المثالية في نفوس الطيبين و داخل قلوب الصادقين مع
أنفسهم و ضمائرهم و حسبي بهم أنهم الرابحون
أما أولئك الذين تدميهم أشواك الطريق فهم الخاسرون انتهى بـ حصولي على هذه الوردة
فقط قد أصبح مثاليه و تصبحون مثاليين لكن هل يستطيع الفرد منا
أن يمسك هذه الوردة و يحافظ علي روعتها و
جمالها دون أن تذبل لا أعلم و هل أضاع ذئب قصة ليلى
الحمراء هويته و مثاليته عندما قام بـ انتحال شكل وشخصية
جدة ليلى الحمراء لـ يسد جوعه كرهاً أيضا لا أعلم و ليس لنا أن نعلم
(6) تعليقات
أضف تعليقا
من المملكة العربية السعودية

manksa
سعيده بـ مرورك الرائع
سعيده بـ رأيك الأروع
الأبداع متواجد بـ تواجدكم
دمت كما تحب
تمنياتي لك بـ الافضل
من فلسطين

كلامك من الروائع ومن القلب
قلمك الجميل له ميزة خاصة.
أشكرك جدا ودمتي بخير وعافية.
من المملكة العربية السعودية

maostfa
سعدت بـ مرورك الرائع
وأسعد بـ رأيك بـ قلمي
دمت كما تحب وترغب
تمنياتي لك بـ الأفضل 
من المملكة العربية السعودية

اختي الكريمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
طاب مساؤك
قبل ليال قليلة سألني أعز صديق:
هل تؤمن بالصدفة.. بل هل ترى بأن الصدفة خير من ألف ميعاد..
أجبته دون تردد.. نعم أرى ذلك.. وفي نفسي كنت أقول ولا أدل على ذلك من تشرفي بمعرفتك.. لكنه قاطع حديثي لنفسي بقوله: لأني حقيقة وبصدق سعيد بصداقتنا
أختي الكريمة
كتاب "مدائن العقل" رائع في سلسلة روائع أمتلكها في مكتبتي الخاصة
تصفحته الليلة لكي أنقل منه درة رائعة عنوانها"الشوك الذي يدمي" هدية لصاحبي الغالي.. ولكن للأمانه تكاسلت في كتابتها.. فاخترت البحث في الانترنت
ويا للصدفة الرائعة.. كم أنا محظوظ.. ليس فقط بحصولي على هذه المقالة بل لعثوري على مدونة رائعة.. كلماتها راقية.. أسلوبها راقي.. وانتقاءها للطرح يكفيني عناءالبحث عن مقطوعات موسيقية.. عفوا مقاطع لها جمالياتها الخاصة بها.. تأثيرها المميز..
أتمنى لك التوفيق .. وارجو اتحافنا بالمزيد..
دمتي في رعاية الله
من المملكة العربية السعودية

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
سيده الكريم شاكره لك مرورك الجميل
ورأيك الأجمل بـ مدونتي
سعيده لأنك وجدت ما كنت ترغب به
هنا في مدونتي
تمنياتي لك بـ الأفضل

أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية













من المملكة العربية السعودية
صديقتنا العزيزة
كم هو جميل ما كتبتي لنا هنا
وكم هو جميل اسلوبك في الكتبابة
من تداخل الافكار وجلب القارء
الى نهاية ما كتبتي باسلوبك المبدع
واثارة التساؤلات
دمتي ودام ابداعك
وتقبلوا تواجدي هنا